السيد اليزدي
334
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
صرّح بإخراجه من الثلث اخرج منه ، فإن وفى به ، وإلّا يكون الزائد من الأصل ، ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الإسلام والحجّ النذري والإفسادي ؛ لأنّه بأقسامه واجب مالي وإجماعهم قائم على خروج كلّ واجب مالي من الأصل ، مع أنّ في بعض الأخبار أنّ الحجّ بمنزلة الدين ، ومن المعلوم خروجه من الأصل ، بل الأقوى خروج كلّ واجب « 1 » من الأصل وإن كان بدنياً كما مرّ سابقاً ، وإن علم أنّه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث ، وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان ؛ يظهر من سيّد « الرياض » خروجه من الأصل ؛ حيث إنّه وجّه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجباً أو لا ، فإنّ مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصيّة خروجها من الأصل ، خرج عنها صورة العلم بكونها ندبياً ، وحمل الخبر الدالّ بظاهره على ما عن الصدوق أيضاً على ذلك ، لكنّه مشكل ، فإنّ العمومات مخصّصة بما دلّ على أنّ الوصيّة بأزيد من الثلث تردّ إليه ، إلّامع إجازة الورثة ، هذا مع أنّ الشبهة مصداقية ، والتمسّك بالعمومات فيها محلّ إشكال ، وأمّا الخبر المشار إليه وهو قوله عليه السلام : « الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، إن أوصى به كلّه فهو جائز » ، فهو مو هون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره ، ويمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده ، نعم يمكن أن يقال « 2 » في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكّة : الظاهر من قول الموصي : حجّوا عنّي ، هو حجّة الإسلام الواجبة ؛ لعدم تعارف الحجّ
--> ( 1 ) - الأقوى في الواجب البدني خروجه من الثلث إذا أوصى به . ( 2 ) - لكنّه غير وجيه ، خصوصاً بالنسبة إلى هذه الأزمنة ، بل الانصراف ممنوع في الخمسوالزكاة أيضاً ، إلّاأن تكون قرائن توجب الانصراف والظهور .